انتقل إلى المحتوى

صفحة:Khadījah Umm al-Muʼminīn (Dār al-Fikr al-ʻArabī, 1948).pdf/20

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.

أقبلت خديجة وقد صهرتها هذه الأحداث على تربية أبنائها وتنمية ثروتها.. تنسى فى ذلك نفسها وتشغل جل وقتها. فاستعادت هدوءها، وظلت على الرغم من هذه المصائب نضرة العود، ريانة الشباب، تحف بها وبأبنائها مظاهر العز والرفاء.

٣

خرج أبو طالب فى ركب من قريش الى الشام تاجراً، فلما تهيأ للرحيل وأجمع السير تشبث به ابن أخيه محمد ، فمنعه وخاف عليه وعثاء السفر ووحشة الصحراء، وطول الطريق، ولكن الصبى تعلق بالركب، ولما يكن قد ناهز الثانية عشرة، فرق له عمه أبو طالب واصطحبه معه وهو يقول « لأخرجن به معى ولا يفارقنى ولا أفارقه أبداً ».

ولما نزل الركب بُصرى من أرض الشام التقى بهم الراهب بحيرا، وكان ذا علم من أهل النصرانية، وكثيراً ما مروا به قبل ذلك، فلم يكلمهم ولم يعرض لهم. ولكنه فى هذا العام احتفل بهم، وصنع لهم طعاماً كثيراً...

— ١٦ —