لبعض شئون قريش العامة ، ذلك لأنهم رؤوس بنى أسـد
ابن عبد العزى ومقامهم من قريش بل ومقامهم من سائر العرب
كبير . فهم لا يقيمون على ضيم ، ولا يحتملون أن يقيم أحد من
جيرانهم أو من غيرهم على ضيم ، يظلون معه على من ضامه حتى
يرد الحق عليه.
وقد يسافر خويلد فى عيرانه للتجارة ، ولكن الدار تظل كعهدها ، دائبة الحركة دائبة النشاط.
ويجتمع أبناؤه مع أبناء عمومتهم والفتيان من بنى أسد، فيكون لهم ما للشباب من مجلس وحديث، وقد يتبارون فى عدو أو ركوب ولكنهم كانوا مع هذا كله يهزلون ولا يهذرون ويأخذون من المزاح بالقدر الذى يتيحه لهم ما جبلوا عليه من قوة وحزم.
وكان أشدهم مراساً وأقواهم شكيمة ، نوفل بن خويلد ! كان صلب العود، عابس الوجه قلما يفتر ثغره عن ابتسام، عنيداً يطلب الشىء لا يرجع عنه أو يهلك دونه ، وعرف فيه اخوته وأبناء عمومته خلائقه ، فأسرّوا إنكارها عليه ، وكثيراً ما أخلوا بينهم وبينه ، وكثيراً ما عاظلهم وعاظلوه ، وكان اذا