صفحة:وصف إفريقية من الاستبصار في عجائب الأمصار.pdf/7

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة
7


يا سيّد الناس وابن سيّدهم
 
ومن إليه القلوب منقاده
ما حرّم الشرب فى مدينتنا
 
وهو حلال بأرض رقادة


وفيها بويع عبيد الله الشيعى، ذكره ابن الجزّار فى تاريخه والله أعلم.

مدينة سَفَاقس


هى مدينة أزلية عليها غابة كبيرة من الزيتون.وزيتها أطيب من كل زيت إلا الشرقى، ومن الناس من يفضله عليه، ومنها تمتاز أهل إفريقية الزيت، وتحمله المراكب إلى بلاد الروم، وعليه معول أهل صقلية، وإبطالية، وأنكبوردة، وقلورية، وجميع سواحل الأرض الكبيرة، لكثرته وطيبه. وقد كانوا ملكوا هذه الجهات الساحلية إلى أن أخرجهم منها أمير المؤمنين سنة 555 [- 1160] .

مدينة المهدية


وهى مدينة عظيمة بناها عبيد الله الشيعى إذ قام عليه «ب» عبد الله الداعى وهو الذي أقامه ونصره، ودخل عليه سجلماسة وأخرجه من سجن ابن مدرار ثم استحال عليه، وأراد خلعه. وأعانه على ذلك أشياخ كتامة، وكان يقول للناس إنه هو يهودى وضعته مكان العلوى الفاطمى حتى يأتى، وأبحث عنه حتى أجده فإنه صاحب هذا الأمر، وقد آن وقته «ج» وخبرهما مشهور. وبين مدينة المهدية والقيروان 60 ميلا، والبحر قد أحاط بمدينة المهدية من جميع جهاتها إلا من الجانب الغربى، وفيه بابها. ولها ربض كبير يسمى زويلة، وفيه الأسواق؛ وللمهدية أسواق مبنية بالصخر الجليل.