واسمعیل وابراهیم رجعت في زمن حجة الوداع كما كانت عليه في عهدهم وكأنها لم يتخللها كبس ولا زيادة فاذا علم ذلك اتضح لنا مع تدقيق النظر أن هذا هو المراد من قوله صلى الله عليه وسلم (ان الزمان قد استدار الخ) وأما من حيث الدليل الاوّل وهو قول الشاعر
ما بين دور الشمس والهلال * يجمعه جمعا لدى الاجمال
- حتى يتم الشهر بالكمال *
فانه لا يدل بنوع قطعي على أن عرب الجاهلية كانت تستعمل الكبس وذلك لانه زيادة على عدم التحقق من أصل هذه الابيات أن اسم فقيم الذي يظن أن الشعر قيل فيه لم يذكر بها فمن المحتمل أن تكون قيلت في حق يهودي عربي كان قائما بحساب سنتهم الشمسية القمرية
فمما ذكر يتضح أن قدماء المؤلفين لم ينصوا على أن العرب كانت تستعمل السنة القمرية الشمسية الا من باب الظن والتخمين وحينئذ يصعب على الانسان ابداء رأيه القطعي في هذه المسئلة معتمدا على أقوال المؤرخين ليس الا، فهذا ما دعاني الى الاهتداء بكثير من الحوادث السماوية والاعتماد على الحسابات الفلكية لاجل التوصل الى كل حل نهائي جزمت به في هذه العجالة
ولنختم هذه الرسالة ببعض كليمات على الاسبوع عند العرب فنقول كانت الجاهلية تستعمل قديما الاسماء الآتية للدلالة على أيام الاسبوع وهي أوّل (أي الاحد) وأهون (أي الاثنين) وجبار