انتقل إلى المحتوى

صفحة:نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام (1305 هـ) -محمود باشا الفلكي، ترجمة-أحمد زكي أفندي.pdf/64

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
(٦٠)

العرب لم تلاحظ هذه العلاقات الا في سنة الوضع فقط كما حصل بالنسبة للشهور القديمة

ولنرجع الى البحث في تلك الروايات فنقول

أما الدليل الثالث الذي هو قوله تعالى (انما النسيء زيادة في الكفر) فلا يشهد بأن العرب كانوا يستعملون الكبس لان لفظة (النسيء) معناها تأخير حرمة شهر محرم الى شهر غير محرم كما نص عليه أئمة المفسرين وأكابر اللغويين[١]

وأما الدليل الثاني وهو قوله صلى الله عليه وسلم (ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض) فلي عليه تنبيهان الاوّل ان الخطبة التي ألقاها صاحب الشريعة الغراء في عاشر ذي الحجة من السنة العاشرة للهجرة يوم حجة الوداع يرويها البخاري بخمس طرق مختلفة[٢] عن رواة متعدّدين ولم يثبت عبارة (ألا ان الزمان الخ) الا من طريق واحدة وأسقطها في الاربعة الاخرى فاذا نظرنا الى سند الحديث المثبت للزيادة نجد من ضمن رواته عبد الرحمن بن أبي بكرة الذي ذكره البخاري في غير هذا الموضع غير مطمئن الى الثقة به وقد قال البخاري في حقه بعد أن ذكر أسماء رجال من رواة الحديث المثبت للزيادة (ورجل أفضل في نفسي من عبد الرحمن بن أبي بكرة) فعدم ثقة


  1. وفي الواقع ان كلمة نسيء لا تفيد غير ذلك بناء على ما أوضحته من كيفية استعمال الجاهلية للطريقة القمرية المحضة
  2. راجع صحيح البخاري كتاب الحج باب الخطبة أيام منا وباب حجة الوداع
البخاري