الى المحرم فأعادوا بها فعلهم الاوّل وكانوا يعدّون أدوار النسيء ويحدّون بها الازمنة فيقولون قد دارت السنون من زمان كذا الى زمان كذا وكذا دورة فان ظهر لهم مع ذلك تقدّم شهر عن فصل من الفصول الاربعة لما يجتمع من كسور[١] سنة الشمس وبقية فضل[٢] ما بينها وبين سنة القمر الذي ألحقوه بها كبسوها كبسا ثانيا وكان يبين لهم ذلك بطلوع منازل القمر وسقوطها حتى هاجر النبي عليه الصلاة والسلام وكانت نوبة النسيء كما ذكرت بلغت شعبان فسمي محرما وشهر رمضان صفر فانتظر النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ حجة الوداع وخطب الناس وقال فيها ألا ان الزمان قد استدار کهيئته يوم خلق الله السموات والارض عنى بذلك أن الشهور قد عادت إلى مواضعها وزال منها فعل العرب بها »
فمن مقابلة كلام المقريزي ومحمد الچركسي اللذين تكلمنا عنهما بما قاله أبو معشر والبيروني وقد نقلناه هنا برمته لا يبقى أدنى شبهة في أن هؤلاء المؤلفين قد تناقلوا هذه يتبع اللاحق منهم السابق ويقلد الحديث منهم القديم بلا تمييز بين غث الكلام وسمينه بحيث يمكن أن يقال أن ما أتى به المتأخر منهم ليس الا صورة أخرى لكلام المتقدّم وكذلك أبو