انتقل إلى المحتوى

صفحة:نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام (1305 هـ) -محمود باشا الفلكي، ترجمة-أحمد زكي أفندي.pdf/60

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
(٥٦)

تحريم النسيء وهو الكبس فأهملوه حينئذ وزالت شهورهم عما كانت عليه وصارت أسماؤها غير مؤدية لمعانيها » اهـ

وقال البيروني في الموضع الثاني

« وكانوا في الجاهلية يستعملونها على نحو ما يستعمله أهل الإسلام وكان يدور حجهم في الازمنة الاربعة ثم أرادوا أن يحجو وقت ادراك سلعهم من الادم والجلود و الثمار وغير ذلك وأن يثبت ذلك على حالة واحدة في أطيب الازمنة وأخصبها فتعلموا الكبس من اليهود المجاورين لهم وذلك قبل الهجرة بقريب من مائتي سنة فأخذوا يعملون بها ما يشاكل فعل اليهود من الحاق فضل ما بين سنتهم وسنة الشمس شهرا بشهورها اذا تم[١] ويتولى القلامس من بني كنانه ذلك بأن يقوموا بعد انقضاء الحج ويخطبون فى الموسم وينسؤن الشهر ويسمون التالي له باسمه فيتفق العرب على ذلك ويقبلون قوله ويسمون هذا من فعلهم النسيء لانهم كانوا ينسؤن أوّل السنة في كل سنتين أو ثلاث شهرا على حسب ما يستحقه التقدّم قال قائلهم

لنا ناسيء تمشون تحت لوائه * يحل إذا شاء الشهور ويحرم

وكان النسيء الاوّل للمحرم فسمى صفر به و شهر ربيع الاوّل باسم صفر ثم والوا بين أسماء الشهور وكان النسيء الثاني لصفر فسمي الذي كان يتلوه بصفر أيضا وهكذا حتى دار النسيء في الشهور الاثني عشر وعاد


  1. أظن ان حاجي خليفة اعتمد على هذه العبارة فقال ان الجاهلية كانت تكبس كل تسع عشرة سنة بسبعة شهور مثل اليهود
الى