انتقل إلى المحتوى

صفحة:نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام (1305 هـ) -محمود باشا الفلكي، ترجمة-أحمد زكي أفندي.pdf/58

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
(٥٤)

وأساميها منقسمة على ما اتفق فيها من الاحوال وكانوا يبتدئون فيها بالخريف و يسمونه الربيع ثم الشتاء ثم الربيع ويسمونه صيفا ويسميه بعضهم الربيع الثاني ثم الصيف ويسمونه القيظ فلما حرم النسيء تعطلت قسمة الشهور على الفصول وبقيت أساميها أسماء الاسلام فقط » انتهى

أقول وقبل ان نخوض في بحث هذا الفصل الطويل الذي كتبه أبو معشر ونستنبط منه الفائدة المطلوبة والثمرة المرغوبة أرى من باب الصواب أن نمهد بذكر ما قاله البيروني بهذا الصدد فانه أيضا قديم بعيد العهد مثل أبي معشر حيث ان حاجي خليفة جعل وفاته بعد سنة ٣٣٠ هجرية ويظهر أنه اشتغل بهذه المسئلة كثيرا ودقق البحث فيها وزاد على أفكار أبي معشر وآرائه ما وصل اليه من الاخبار والروايات القديمة التي ربما كانت أساسا للكبيسة وقد تكلم البيروني على هذا الموضوع في موضعين من مؤلفه كتاب الآثار فقال في الاوّل مانصه

« وكذلك كانت العرب تفعل في جاهليتها فينظرون إلى فضل ما بين سنتهم وسنة الشمس وهو عشرة أيام واحدى وعشرون ساعة وخمس ساعة بالجليل من الحساب فيلحقون بها شهرا كلما تم منها ما يستوفي أيام شهر ولكنهم كانوا يعملون على أنه عشرة أيام وعشرون ساعة وتتولى ذلك النسأة من كنانة المعروفون بالقلامس واحدهم قلمس وهو

البحر