انتقل إلى المحتوى

صفحة:نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام (1305 هـ) -محمود باشا الفلكي، ترجمة-أحمد زكي أفندي.pdf/57

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
(٥٣)

ما يستوفي أيام شهر ولكنهم كانوا يعملون على أنه عشرة أيام وعشرون ساعة فكانت شهورهم ثابتة مع الازمنة جارية على سنن واحد لا تتاخر عن أوقاتها ولا تتقدم الى أن حج النبي صلى الله عليه وسلم فصارت أسماؤها غير مؤدية لمعانيها اذ كانت أسماؤها مشتقة من الاحوال الجارية فيها ولا يتفق فيها تلك الاحوال اذا تغيرت عن أوقاتها من فصول السنة فأوّل شهورهم المحرم سمي بهذا الاسم لان من شهورهم أربعة حرما واحد فرد وثلاثة سرد ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب وكانوا يحرّمون القتال في هذه الشهور ولا يتعرضون لاحد فيها بالقتل والدم وان كان عنده دم ثم صفر سمي به لما كان يعتريهم من مرض يصفر ألوانهم ثم شهر ربيع الأوّل وشهر ربيع الآخر سميا بالربيع لانهما كانا يأتيان في الخريف وكانت العرب تسمي الخريف ربيعا ثم جمادى الاولى وجمادى الثانية سمي بذلك لاتيانهما في أيام الشتاء عند جود الماء ووقع الجليد ثم رجب سمي بذلك لانه يقال فيه ارجبوا أي كفوا عن القتال تم شعبان سمي به لانشعاب القبائل فيه الى طالب المياه والغارات ثم رمضان سمي به لانه كان يأتي حين بدأ السفر ورمضت الارض ثم شوّال لقولهم شولوا أي ارتحلوا وقيل بل سمي به لان الابل كانت تشول فيه باذنابها لشهوة الضراب ولذلك لا تجوّز العرب فيه التزويج ثم ذو القعدة لقعودهم فيه عن القتال ثم ذو الحجة لاقامتهم الحج فيه فكانت شهورهم منقسمة على الفصول الاربعة