انتقل إلى المحتوى

صفحة:نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام (1305 هـ) -محمود باشا الفلكي، ترجمة-أحمد زكي أفندي.pdf/56

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
(٥٢)

صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة السنة السادسة عشرة من الدور الاخير من الادوار وكان أوّل شهور تلك السنة شعبان وآخرها الذي وقع فيه الحج رجب اذ كانوا يحفظون ذلك فلما كانت السنة الثالثة والعشرون وصار أوّل شهورها ذو الحجة وهي سنة ثمان من الهجرة فتح فيها النبي صلى الله عليه وسلم مكة لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان ويقال لسبع عشرة ليلة خلت منه ولم يقم الحج بسبب وقوعه فى ذي القعدة ولما كانت السنة الخامسة والعشرون عاد الدور فيها الى المحرم وصار أوّل شهور السنة وهي سنة عشر من الهجرة وخرج النبي صلى الله عليه وسلم الى مكة وحج في العاشر من ذي الحجة على صور أسماء الشهور وهي حجة الوداع ثم خطب وأمر الناس بما شاء الله أن يأمر به ثم قال في خطبته الا ان الزمان قد استدار کهيئته يوم خلق الله السموات والارض يعني بذلك أن أسماء الشهور قد عادت الى ما كانت عليه في أوّل الزمان ونهاهم عن استعمال النسيء فى السنين فصارت سنوهم وشهورهم دائرة في الفصول الأربعة التي هي الربيع والصيف والخريف والشتاء الى زماننا هذا والذي ذكرناه هو على ما حكاه أبو معشر فى كتاب الالوف وذكر أيضا فيه عن بعض الرواة أنهم كانوا يكبسون أربعة وعشرين سنة قمرية بتسعة أشهر قمرية فكانوا ينظرون الى فضل ما بين سنة الشمس وهو عشرة أيام واحدى وعشرون ساعة وخمس ساعة بالتقريب ويلحقون بها شهرا تاما كلما تم منها

ما