انتقل إلى المحتوى

صفحة:نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام (1305 هـ) -محمود باشا الفلكي، ترجمة-أحمد زكي أفندي.pdf/55

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
(٥١)

التأخير الا أنهم خالفوا اليهود في بعض أعمالهم لان اليهود كانوا يكبسون تسع عشرة سنة قمرية بسبعة أشهر قمرية حتى تصير تسع عشرة شمسية والعرب تكبس أربعا وعشرين سنة قمرية باثني عشر شهرا قمرية واختاروا لهذا الامر رجلا من كنانة وكان يدعى بالقلمس وأولاده القائمون بهذا الشأن تدعى القلامسة ويسمون أيضا النسأة (والقلمس هو البحر الغزيز) وآخر من تولى ذلك من أولاده أبو ثمامة جنادة بن عوف ابن أمية بن قلع بن عباد بن قلع بن حذيفة وكان القلمس يقوم خطيبا في الموسم عند انقضاء الحج بعرفات ويبتدئ عند وقوع الحج في ذي الحجة فينسيء المحرّم ولا يعدّه في الشهور الاثني عشر ويجعل أول شهور السنة صفر فيصير المحرم آخر شهر ويقوم مقام ذي الحجة ويحج فيه الناس ويكون الحج في المحرم مرتين ثم يقوم خطيبا في الموسم في السنة الثالثة عند انقضاء الحج وينسيء صفر الذي جعله أول الشهور للسنتين الأوليين ويجعل شهر ربيع الأوّل أول شهور السنة الثالثة والرابعة حتى يقع الحج فيهما في صفر الذي هو آخر شهور هاتين السنتين تم لا يزال هذا دأبه فى كل سنتين حتى يصير أوّل شهور السنة الثالثة والعشرين ذو الحجة ويسميه المحرم وتقع حجة هاتين السنتين في آخر شهورهما وهو ذو القعدة نم يجعل أوّل شهور السنة الخامسة والعشرين المحرم فيقع الحج في ذي الحجة ويعود الدور الى الحال الأولى وكانوا يعدّون كل سنتين خمسة وعشرين شهرا وقد وافق خروج النبي