الچركسي وأبي الفداء في الجزء ٤٨ من مقالات جمعية الآثار والآداب وكذلك الموسيو كوسان دو پرسوال فانه أدرج بعض عبارات البيروني في جزء ابريل سنة ٨٤٣ من جرنال آسيا وأما أقوال البيروني فلم يتكلم عليها أحد فيما أعلم ولهذا أغتنم هذه الفرصة وأسردها في هذا المقام حيث انه هو أقدم من كتب في هذه المادة وبهذه الواسطة يمكننا مقابلة ماذكره باقوالهم التي هي منقولة عنه في الحقيقة ونفس الامر
وليعلم اني لم أنقل هذه العبارة من كتاب الالوف ذاته بل من كتاب منتهى الادراك في تقاسيم الافلاك فقد أسندها صاحبه الى كتاب الالوف لابي معشر (وهذه العبارة مسطورة في الباب الثامن الذي تكلم فيه على تاريخ الهجرة) وها هي بنصها
« وأما العرب في الجاهلية فكانوا يستعملون سني القمر برؤية الاهلة كما يفعله أهل الاسلام وكانوا يحجون في العاشر من ذي الحجة وكان لا يقع هذا الوقت في فصل واحد من فصول السنة بل يختلف فمرة يقع في زمان الصيف ومرة فى زمان الشتاء ومرة في الفصلين الباقين لما يقع بين سني الشمس والقمر من التفاضل فأرادوا أن يكون وقت حجهم موافقا لاوقات تجاراتهم حيث يكون الهواء معتدلا في الحر والبرد، مع توريق الاشجار ونبات الكلا لتسهل عليهم المسافرة الى مكة ويتجروا بها مع قضاء مناسكهم فتعلموا عمل الكبيسة من اليهود وسموه النسيء أي