فصل الربيع وجمادى معناه الجامد الجاف كما أن الجماد معناء الارض الجافة لعدم وقوع الامطار ويقال جمد الماء اذا صار ثلجا وجمادی معناه البرد الشديد
فهل تكون المناسبات الغريبة التي نجدها بين أسماء الشهور العربية قديمة كانت أو حديثة وبين الفصول دليلا على أن هذه الاشهر وضعت لسنة قمرية شمسية، كلا، فان تضافر نصوص العلماء من المؤرخين وغيرهم وعدم ورود أخبار محققة تؤكد ما يخالف هذه النصوص وما هو معلوم من أن مقتضى طبيعة العرب التنقل من مكان الى مكان وجهلهم باكثر شؤن الزراعة وبالجملة فكل عاداتهم وما يتعلق بهم يحملنا على الظن بانهم انما كانوا يستعملون السنة القمرية المحضة
وبناء على ذلك فلا يتفق أن تكون هذه المناسبات حجة على أن شهر ناجر وربا وناتل وعادل هي شهور سنة قمرية شمسية أو زراعية بل غاية ما يستفاد من هذه المناسبات أن العرب أطلقت على الاشهر أسماء تناسب الحوادث الجوّية أو غيرها التي وقعت في سنة التسمية فقط ولم يرسلوا أنظارهم إلى ما وراء ذلك لجهلهم بأنه بعد مضى سبع عشرة سنة تنتقل شهور الصيف في الشتاء و بالعكس ومتى علم ذلك فهل يصح أن يقال أيضا ان شهر ربيع وجمادى ورمضان الخ (التي هي الاسماء الجديدة لشهور السنة) مرتبة هي أيضا لتكوين