صری آسن يزوي له المرء وجهه * وان ذاقه الظمآن في شهر ناجر
وبناء على ذلك فلا مشاحة في أن شهر ناجر سمي كذلك في صميم الحر بحيث يلزم أن شهر المؤتمر وناجر وخوّان كانت عبارة عن فصل الصيف وأما الثلاثة الاخرى (التي قلنا ان أسماها تطابق طبيعة الفصول) فهي (صوّان و ربا وبائدة) وتكون هي شهور فصل الخريف وذلك لان طبيعة هذا الفصل تظهر من التأمل الكلمة ربا المشتقة من (ربب) أي الماء الكثير أو من (الرباب) أي السحاب المتعلق الذي نراه كأنه دون السحاب وقد يكون أبيض وقد يكون أسود
وأما الشهر السابع والثامن والتاسع (أي الاصم وواغل وناتل) فيجب أن تكون شهور الشتاء حيث يستفاد ذلك من كلمة ناتل التي معناها شخص يغترف الماء من نهر أو بئر أو عين ليس فى الأرض أو لغرض اخر
وأما فصل الربيع فيتعين من معنى اسم أوّل الثلاثة الشهور الباقية التي هي (عادل وهوّاع وبرك) فان لفظ عادل تدل على من يقسم بالعدل أو الذي يسوي بين العدلين
وحينئذ نقول انه لوقوع هذا الشهر حين التسمية في زمن الاعتدال الربيعي حيث كان الليل والنهار متساويين صارت تسميته عادلا وكذلك نرى علاقات بين بعض أسماء الشهور الجديدة التي هي محرم وصفر الخ وبين طبيعة الفصول الاربعة فان رمضان مثلا مأخوذ من الرمضاء أي الحر الشديد وربيعا يدل على المطر و النباتات التي تظهر في