انتقل إلى المحتوى

صفحة:نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام (1305 هـ) -محمود باشا الفلكي، ترجمة-أحمد زكي أفندي.pdf/47

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
(٤٣)

صلى الله عليه وسلم في وقت اشتداد البرد القارس[١] ومن هذا ينتج لنا أيضا برهان صريح يؤكد أن العرب كانت تستعمل التاريخ القمري المحض دون غيره

(الــخاتمــــة)

ان الاسماء التي كانت الجاهلية تطلقها على شهورها هي عين التي نستعملها نحن الآن وهي محرم وصفر وربيع الاوّل وربيع الآخر وجمادى الأولى وجمادى الثانية ورجب وشعبان ورمضان وشوّال وذو القعدة وذو الحجة - وكانوا يعتبرون أربعة منها محرمة ويسمونها الاشهر الحرم لاعتقادهم حرمة القتال فيها من قبل ظهور الدين المحمدي بمدة طويلة وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم فكانوا ينزعون السلاح ويكفون عن الحرب والكفاح وتنحسم الخصومات وتزول العداوات وقد قال الموسيو كوسان دوپرسوال في هذا الصدد ما معتربه « ان ذلك نوع من الهدنة جعلها الله تعالى لحكمة بالغة في أمة دأبها شنّ الغارات وديدنها تحريك الفتن لكونها اعتادت السلب والنهب فانه يترتب على هذه الهدنة منع القبائل عن ابادة بعضها وتحديد أوقات معينة يأمن فيها الانسان على


  1. قال بعض المفسرين انه صلى الله عليه وسلم كان تدثر بردائه عقيب علمه بخبر سوء أشاعه كفار قريش . و قال اخرون انه نام متدثرا بردائه ..... وقال محيى الدين بن العربي « ان التدثر انما يكون من البرودة التي تحصل عقيب الوحي ... »