انتقل إلى المحتوى

صفحة:نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام (1305 هـ) -محمود باشا الفلكي، ترجمة-أحمد زكي أفندي.pdf/43

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
(٣٩)

لم يتفق وقوع ذي الحجة وذي القعدة في سنة ٥٤١ مسيحية في زمن الانقلاب الصيفي

ولنبحث الآن هل كان پركوپيوس وهم فذكر أحد الوقتين (ذا الحجة وذا القعدة) بدلا من الآخر (شهر رجب) او كان النساخون الذين نقلوا كتابه حرفوا الكلم عن مواضعه فكتبوا δύο μάλιστα μήνας (أي شهرين كاملين) بدلا من ἕνα μάλιστα µήνα (أي شهرا كاملا) وفي هذه الحالة يكون ظهور هلال رجب في سنة ٥٤١ اما قبل الانقلاب الصيفي مباشرة واما بعده مباشرة بحيت يكون ١٠ يونيو سنة ٥٤١ الذي هو وقت ظهور الهلال الجديد غرة رجب أو غرة جمادى الثانية ولاجل أن يكون ذلك وقع حقيقة يلزم أننا اذا ابتدأنا من الوقتين المعينين السالف ذكرهما و حسبنا صاعدين الى ١٠ يونيو سنة ٥٤١ نصل في كلتا الحالتين مع اتباع احدى طرق النسيء الخمس التي عرفناها الى شهر واحد يكون اما رجب واما جمادى الثانية فباجراء العمل يتحقق لنا استيفاء هذا الشرط بالتمام (وقد أوردنا عليك فيما سبق جدول هذا الحساب فلا حاجة لاعادته الآن) ومن ذلك يتاكد أن پركوپيوس أخطأ فذكر الوقت المركب من شهرين (ذي القعدة وذي الحجة) بدل الوقت المركب من شهر واحد (رجب) وهذا ان لم نقل ان التحريف صادر عن النساخين

ويتلخص مما تقدم أن الهلال الذي أعقب الانقلاب الصيفي مباشرة