(٣٢)
من اثنتي عشرة دورة قمرية وقد كانوا يضيفون الى سنتهم دورة ثالثة عشرة ليجعلوها شمسية كما قاله المؤرخون
واختلف في كيفية الزيادة فقال قوم انهم كلما مضى أربع وعشرون سنة ضموا اليها تسعة أشهر وقال آخرون بل كلما مضى تسع عشرة سنة أضافوا اليها سبعة شهور وجزم جماعة بانها شهر واحد في كل ثلاث سنوات وذهبت طائفة الى أنها شهر واحد في كل سنتين والذي يظهر من أقوال المفسرين واللغويين وأرباب السير أن الجاهلية كانوا يستعملون تاريخا قمريا محضا وبناء على ذلك لاشك أن احدى هذه الطرق الخمس التي أوضحناها كانت مستعملة عند عرب مكة وقت أن غادر النبي صلى الله عليه وسلم هذا البلد مهاجرا إلى المدينة المنوّرة
وقد بينا فيما تقدم أن عدد ١٨٧٨٠ يوما هو عبارة عن عدد سنين كاملة (ينقصها يوم واحد فقط) على مقتضى حساب الجاهلية فاذا قسمنا العدد المذكور وهو ١٨٧٨٠ على عدد[١] متوسط
- ↑ بمقتضى الطريقة الاولى (أعني بضهم ٩ شهور في كل ٢٤ سنة) يكون متوسط السنة ٣٦٥ يوما و٤٤١ جزأ من اليوم وبمقتضى الطريقة الثانية (أعني ضم ٧ شهور في كل ١٩ سنة) تكون ٣٦٥ يوما و٢٤٦ جزأ من اليوم وبمقتضى الطريقة الثالثة (أعني ضم شهر واحد في كل ٣ سنوات) يكون متوسط السنة ٣٦٤ يوما و٢١١ جزأ من اليوم ويمقتضى الطريقة الرابعة (أعني ضم شهر واحد كل سنتين) يكون متوسط المدة ٣٦٩ يوما و١٣٢ جزأ من اليوم وبمقتضى الطريقة القمرية المحضة تكون السنة ٣٥٤ يوما و٣٦٧ جزأ من اليوم
ايام