انتقل إلى المحتوى

صفحة:نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام (1305 هـ) -محمود باشا الفلكي، ترجمة-أحمد زكي أفندي.pdf/33

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
(٢٩)

فيصح أن يقال أن أصحاب الرأي الأوّل أرادوا آخر السنة الاربعين وأصحاب الرأي الثاني قصدوا أوّل السنة الحادية والاربعين من حكم ملك الفرس الاكبر

وبهذا يتضح لك اتفاق المذاهب اتفاقا ذاتيا وان اختلفت في شهر أو شهرين حيث انها قد أقرت على جعل سنة ٥٧١ مسيحية عام المولد النبوي الشريف

هذا وأزيدك علما أن أبا الفداء جعل ولادته عليه الصلاة و السلام في سنة ٨٨١ للاسكندر وفي سنة ١٣١٦ من تاريخ بختنصر و قال انها توافق الثانية والاربعين من حكم كسرى أنوشروان

ولكن سنة ٨٨١ للاسكندر كان مبدؤها أول اكتوبر سنة ٥٦٩ مسيحية مع أن سنة ١٣١٦ لبختنصر تنتهي في ٢ أبريل سنة ٥٦٩ المذكورة فظهر أن توافق هاتين السنتين ضرب من المحال اذ لا يمكن بحال وعليه فلا عبرة بما قاله أبو الفداء في هذا الشان لاسيما وانه كثيرا ما تتناقض أقواله و يتضارب كلامه ألا ترى أن ما قاله هنا لا يوافق ما قاله في صحيفة ١٤ من سيرته التي طبعها الموسيو غانيير حيث قال ما مفاده انه صلى الله عليه وسلم بعث عند ما بلغ الاربعين من عمره أي فى سنة ٩٢٢ للاسكندر وبناء على قوله هذا تكون ولادة النبي صلى الله عليه وسلم في سنة ٨٨٢ من تاريخ الاسكندر أي فى سنة ٥٧١ مسيحية

هذا واني أعتمد صحة التوافق الذي ظهر من هذه الاقوال المختلفة