الدليل الثاني جاء في الكتاب السابق ذكره ما ياتي أيضا « قالت حلمية فقدمنا مكة على أمه صلى الله عليه وسلم أي بعد أن بلغ سنتين ونحن أحرص شيء على مكثه فينا لما نرى من بركته صلى الله عليه وسلم فكلمنا أمه وقلنا لها دعينا نرجع به هذه السنة الاخرى فاني أخشى عليه و باء مكة أى مرضها ووخمها فلم نزل بها حتی ردته صلى الله عليه وسلم معنا قالت حليمة فرجعنا به صلى الله عليه وسلم فوالله انه بعد مقدمنا به صلى الله عليه وسلم بأشهر (وعبارة ابن الاثير بعد مقدمنا بشهرين أو ثلاثة) مع أخيه (يعني من الرضاعة) لفي بهم لنا (ولعل هذا لا ينافيه قول المحب الطبري فلما شب وبلغ سنتين لانه ألغى الكسر) فبينما هو صلى الله عليه وسلم وأخوه في بهم لنا خلف بيوتنا (والبهم أولاد الضان) اذ أتى أخوه يشتدّ أي يعدو فقال لي ولابيه ذاك أخي القرشي صلى الله عليه وسلم قد أخذه رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاه فشقا بطنه قالت فخرجت أنا وأبوه فوجدناه قائما منتقعا وجهه قالت حليمة فرجعنا به إلى خبائنا أي محل الاقامة وقال لي أبوه يا حليمة لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب فألحقيه بأهله قبل أن يظهر به ذلك قالت فحملناه فقدمنا به مكة على أمه »
وفي موضع آخر من السيرة قال ما يأتي : « وعن حليمة رضي الله تعالى عنها أنها كانت بعد رجوعها به صلى الله عليه وسلم من مكة لا تدعه أن يذهب مكانا بعيد عنها فغفلت عنه يوما فى الظهيرة فخرجت