أوّل يوم من تشري سنة اليهود التي كان أوّلها في خلال السنة الاولى من الهجرة هو يوم السبت ١١ أيلول ( ١١ سبتمبر الموافق غاية صفر) وليس يوم الاحد ١٢ أيلول كما قاله البيروني فنتج من ذلك أن عاشوراء أو العاشر من تشري هو يوم الاثنين ٨ ربيع الأوّل لا يوم الثلاثاء ٩ منه كما زعمه
وأما الوجه الثالث فقد سبق لنا الكلام عليه في هذا المبحث وبينا انه لا يضر بصحة الحديث أبدا
فقد تبين لك مما سردناه أن لا وجه للبيروني فيما أبداه في هذه الأوجه الثلاثة فيؤل كلامه الى التحاده مع من ردّ عليهم وبالغ في تفنيد أقوالهم كما قدمنا
وفضلا عن ذلك يمكننا أن نثبت بطرق أخرى أن دخول النبي عليه الصلاة والسلام المدينة كان حقيقة في ٢٠ سبتمبر سنة ٦٢٢ الموافق العاشر من تشري الذي هو يوم عاشوراء عند اليهود
الطريق الاولى - قال المسعودي فى مروج الذهب « وبن تاريخ يزدجرد وتاريخ الهجرة من الايام ثلاثة آلاف وستمائة وأربعة وعشرون يوما »
ولقد أجمعوا على أن دخول النبي صلى الله عليه وسلم كان في اليوم السابع والستين بعد اليوم الأوّل من المحرم الذى هو أوّل شهور التاريخ الهجري وحينئذ يكون الفرق بين تاريخ الهجرة وتاريخ