هذا اليوم هو يوم عاشوراء المسلمين وأن الله نجى موسى صلى الله عليه وسلم في مثل هذا اليوم
وذلك لانه قال « وهذه الرواية غير صحيحة لان الامتحان يشهد عليها » واستدل على ذلك بثلاثة وجوه، الأوّل عدم توافق العاشوراوين، الثاني أن عاشوراء اليهود كان يوم الثلاثاء وأما دخول النبي عليه الصلاة والسلام المدينة فقد كان يوم الاثنين الذي قبله، الثالث أن نجاة موسى عليه الصلاة والسلام من الغرق لم تكن في مثل هذا اليوم
وهذه الأوجه التي استدل بها على عدم صحة الحديث لا تثبت مدّعاه ولا تقوم برهانا على ما رآه وكيف تفيد الثبوت وهى أوهى من بيت العنكبوت وستتجلى لك حقيقة المسئلة فيما سنورده عليك من القول المبين فألق السمع وكن من المتبصرين
أما الوجه الأوّل وهو عدم توافق العاشوراوين فليس برهانا على عدم صحة الحديث فانه لم يشر إلى ذلك قط وجلّ ما يتضح من عدم التوافق المذكور خطأ الذين زعموا أن الحديث يفيد توافق العاشوراوين مع تأييدهم صحة الحديث هذا وان البيروني نفسه لم يورد ذلك الا ليثبت استحالة التوافق وان ظهر من سياق كلامه القدح في الحديث من غير حق ولا برهان
وأما الوجه الثاني فغير صحيح أيضا لاننا لو راجعنا حسابه لاتضح لنا منه تقوية الحساب لا تضعيفه وذلك أننا اذا دققنا الحساب يظهر لنا أن
(٢) - نتايج الافهام