أجل أن أوّل ربيع الأوّل في تلك السنة كان يوم الاثنين فيكون على ما ذكرنا قدوم النبي عليه الصلاة والسلام المدينة قبل عاشوراء بيوم وليس بمتفق وقوعه فى المحرم الا قبل تلك السنة ببضع سنين أو بعدها بنيف وعشرين سنة فكيف يجوز أن يقال ان النبي عليه الصلاة والسلام صام عاشوراء لاتفاقه مع العاشر في تلك السنة (الا بعد أن نقل من أوّل شهور اليهود إلى أوّل شهور العرب نقلا لاتفاقه معه) وكذلك فى السنة الثانية من الهجرة كان العاشور يوم السبت من أيلول والتاسع من ربيع الاوّل فما ذكروه من اتفاقهما حينئذ محال على كل حال
وأما قولهم ان الله أغرق فرعون فيه فقد نطقت التوراة بخلافه وقد كان غرقه في اليوم الحادي والعشرين من نيسان وهو اليوم السابع من أيام الفطير وكان أوّل فصح اليهود بعد قدوم النبي المدينة يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من أذار سنة ثلاث وثلاثين[١] وتسعمائة للاسكندر ووافقه اليوم السابع عشر من شهر رمضان واليوم الذي أغرق الله فيه فرعون كان اليوم الثالث والعشرين من شهر رمضان فاذن ليس لما رووه وجده البتة » انتهى كلام البيروني
ومنه يظهر لي انه وقع فيما طعن به على العلماء اذ مآل أقواله كما ستعرف أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المدينة في يوم عاشوراء اليهود وأن
- ↑ عدد ثلاث وثلاثين خطأ وصوابه أربع وثلاثين فتأمل