انتقل إلى المحتوى

صفحة:نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام (1305 هـ) -محمود باشا الفلكي، ترجمة-أحمد زكي أفندي.pdf/19

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
(١٥)

اليوم كان العاشر من تشري، وقد أثبت البيروني صاحب كتاب الآثار استحالة هذا التوافق الذي انبنى عليه الرأي المذكور وبين فساد ما زعموا ورشقهم بسهام التخطىء والتفنيد حتى كاد يطعن في صحة رواية ابن عباس رضی الله عنهما وهاك ما قاله في هذا الشان:

« وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجد اليهود يصومون عاشوراء فسألهم عنه فأخبروه أنه اليوم الذى أغرق الله فيه فرعون وآله ونجى موسى ومن معه فقال عليه الصلاة والسلام نحن أحق بموسى منهم فصام وأمر أصحابه بصومه، فلما فرض صوم شهر رمضان لم يأمرهم ولم ينههم » وهذه الرواية غير صحيحة لان الامتحان يشهد عليها، وذلك أن أوّل المحرم كان سنة الهجرة يوم الجمعة السادس عشر من تموز سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة للاسكندر، فاذا حسبنا أوّل سنة اليهود في تلك السنة كان يوم الأحد الثاني عشر من أيلول ويوافقه اليوم التاسع والعشرون من صفر ويكون صوم عاشوراء يوم الثلاثاء التاسع من شهر ربيع الأول وقد كانت هجرة النبي عليه الصلاة و السلام في النصف الاوّل من ربيع وسئل عن صوم يوم الاثنين فقال ذلك يوم ولدت فيه وبعثت فيه وأنزل عليّ فيه وهاجرت فيه، ثم اختلف في أيّ الاثانين كانت الهجرة فزعم بعضهم أنها في اليوم الثاني من ربيع الاوّل وزعم بعضهم أنها في اليوم الثامن منه وزعم آخرون أنها في اليوم الثاني عشر منه، والمتفق عليه الثامن ولا يجوز أن يكون الثاني ولا الثاني عشر لانهما ليسا يوم اثنين من