قالوا هذا يوم أغرق الله تعالى فيه فرعون ونجى موسى » فانه يناقض ما جاء في كتاب اليهود من أن موسى عليه الصلاة والسلام عبر البحر الاحمر فى اليوم الحادي والعشرين من نيسان وهو اليوم السابع بعد فصح اليهود، وقد حققت لك في شرح الحديث أن هـذا اليوم كان العاشر من شهر تشري
فهل يؤخذ من عدم موافقة الحديث لما جا في التوراة عدم صحته، کلا ثم كلا، ولكن ابن عباس رضي الله عنه لم ينقل الا ما رآه وسمعه من بعض يهود لا شك في قلة معرفتهم، وغاية ما ينتج من ذلك انهم كانوا يجهلون سبب فرض الصيام في هذا اليوم أي العاشر من تشري، على أن هذه العبارة المخالفة لما ورد في التوراة ساقطة بالكلية فيما رواه البخاري في موضع آخر من طريق أبي موسى أحد مشاهير الصحابة الاعلام حيث قال:
« حدثنا أحمد أو محمد بن عبد الله الغداني قال حدثنا حماد بن أسامة قال حدثنا أبو عميس عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة واذا أناس من اليهود يعظمون عاشوراء ويصومونه فقال النبي صلى الله عليه وسلم نحن أحق بصومه فأمر بصومه »
هذا ولم يتيسر لبعض العلماء فهم حقيقة الحديث على الوجه الذي بينا فزلت أقدامهم وأتوا بما ينكره العقلاء، وخبطوا خبط عشواء في ليلة ليلاء، حيث جزموا بأن الهجرة كانت في العاشر من محرم وأن ذلك