انتقل إلى المحتوى

صفحة:نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام (1305 هـ) -محمود باشا الفلكي، ترجمة-أحمد زكي أفندي.pdf/16

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
(١٢)

فقد ظهر من هذا أن يوم عاشوراء الذي نحن بصدده هو يوم معين في السنة القمرية الشمسية عند اليهود وعرب مكة وبقي علينا أن نعرف فى أي شهر وفي أي يوم كان دخوله عليه الصلاة والسلام المدينة المنوّرة

قان البيروني في كتاب الآثار ما يأتي

« وقد قيل أن عاشوراء عبراني معرب يعني عاشور وهو العاشر من تشري اليهود الذي صومه صوم الكبور وانه اعتبر فى شهور العرب فجعل في اليوم العاشر من أول شهورهم كما هو اليوم العاشر من أوّل شهور اليهود » فمن جميع ما ذكر ينتج أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المدينة فى ١٠ تشري وقد فرض في التوراة صوم هذا اليوم ولا يزال اليهود الى هذا العهد يحافظون على صيامه ويتقربون باکرامه

وعندي أن هذه النتيجة هي عين الحقيقة وأن ما ورد من أن ذلك اليوم كان يوم اثنين حق لا مرية فيه ولتعيين وقت تلك الحادثة في التقويم الميلادى لا يلزمنا سوى البحث عما يقابل اليوم العاشر من سنة اليهود[١] في أيام سنة ٦٢٢ مسيحية فانه لا مشاحة في أن الهجرة وقعت في خلال هذه السنة

والذي يتضح من الحساب[٢] ان هذا اليوم كان موافقا لعشرين


  1. و هي سنة ٤٣٨٣ من الخليقة كما هو حسابهم
  2. راجع رسالة المؤلف في تقويم اليهود في الجزء ٢٦ من مجموعة العلماء الأجانب بجمعية البلجيكة الملوكية
من