الحديث مناقضا لما جاء من أن الهجرة كانت في شهر ربيع الاوّل على ما نطقت به الروايات الصحيحة فمن الضرورى اذن أن نعرف هل كانت كلمة عاشوراء تطلق في عصر النبوّة على وقت آخر من السنة غير العاشر من المحرم وماسنورده عليك من النصوص والادلة يعين لنا اليوم الحقيقي المعني من لفظ عاشوراء الذي أسدل على هذا الحديث حجب الابهام وأوقع الافهام في أوهام بل ان ذلك هو الذى حمل صاحب السيرة الحلبية على تعقيب روايته السابقة بقوله
وفي كونه صلى الله عليه وسلم وجدهم صائمين لذاك اليوم اشكال لان يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم أو هو اليوم التاسع منه كما يقول ابن عباس فكيف يكون في ربيع الأوّل وأجيب بأن السنة عند اليهود شمسية لا قمرية فيوم عاشوراء الذي كان عاشر المحرم واتفق فيه غرق فرعون لا يتقيد بكونه عاشر المحرم بل اتفق أنه في ذلك الزمن أي زمن قدومه صلى الله عليه وسلم كان وجود ذلك اليوم بدليل سؤاله صلى الله عليه وسلم اذ لو كان ذلك اليوم يوم عاشوراء ما سأل ومما يؤيد ذلك ما في المعجم الكبير للطبراني عن خارجة بن زيد عن أبيه قال ليس يوم عاشوراء الذي يقول الناس انما كان يوم تستر فيه الكعبة وتلعب فيه الحبشة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يدور فى السنة وكان الناس يأتون فلانا اليهودي فيسألونه فلما مات اليهودي أتوا زيد بن ثابت فسالوه »