انتقل إلى المحتوى

صفحة:نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام (1305 هـ) -محمود باشا الفلكي، ترجمة-أحمد زكي أفندي.pdf/13

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
(٩)

الذي يجب أن لا يعوّل على سواه لاننا اذا حسبنا سنة وعشرة أشهر وستة أيام مبتدئين بغرة ذي الحجة من السنة الثامنة للهجرة لوصلنا الى شهر شوّال من السنة العاشرة الهجرية وهذا أقرب لما نصّ عليه شارح الحديث السابق الذى جعل موت ابراهيم في شهر رمضان فانه لا يفترق عنه الا بشهر واحد وعلى ذلك يكون موت ابراهيم اما في شهر رمضان واما في شهر شوّال فلاجل تعيين أيّ الشهرين وقعت فيه الوفاة يلزمنا أن نستعين باعتبارات وملحوظات فلكية

فمن المعلوم أن سير الاشهر العربية القمرية الاسلامية لم يتخلله قط نسيء أي زيادة شهر في آخر السنة منذ العام العاشر من الهجرة الى الآن وعلى ذلك لوفرضنا وقتا معينا على الحساب العربي ورجعنا بالحساب القهقرى نجد بمقتضى الحسابات الفلكية أن الكسوف وقع حقيقة في المدينة المنورة في أواخر شوّال ولا يجوز وقوعه في شهر رمضان نتحقق اذن أن موت ابراهيم كان في شوّال

وقد تتبعت حسابا دقيقا فاتضح لي منه أن الشمس كسفت في المدينة المنورة[١] في الساعة ٨ والدقيقة ٣٠ بعد نصف الليل من يوم ٢٧ يناير سنة ٦٣٢ م


  1. وكان أعظم نور الشمس فيها عشرة أصابع ونصف تقريبا ولكون خطوط الطول والعرض للمدينة المنورة غير معينة تعيينا خاصا بها قد اخترت لحسابي ْ٣٧ ٢٩َ للطول شرقي خط نصف النهار المار بباريس و ٢٤ْ ٥٥َ للعرض الشمالي كما يتبين من الخرط الجديدة