انتقل إلى المحتوى

صفحة:نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام (1305 هـ) -محمود باشا الفلكي، ترجمة-أحمد زكي أفندي.pdf/12

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
(٨)

« وفى سنة ثمان من الهجرة في ذي الحجة ولدت له صلى الله عليه وسلم مارية القبطية رضي الله عنها ولده إبراهيم ومات سنة عشر من الهجرة واختلف في سنه فقيل سنة وعشرة أشهر وستة أيام وقيل ثمانية عشر شهرا ولما كسفت الشمس في ذلك اليوم قال قائل کسفت لموت ابراهیم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكسف لموت أحد ولا لحياته وفي لفظ أن الشمس والقمر آيتان من ايات الله يخوف الله بهما عباده فلا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته » انتهى

وعلى هذه الرواية تكون ولادة ابراهيم في شهر ذى الحجة وقد رجح هذا الرأي كثير من العلماء الراسخين والافاضل الباحثين ففي الجزء الثالث من تاريخ العرب للموسيو كوسان دو برسوال ما معرّبه

« وعاد محمد (صلى الله عليه وسلم) الى المدينة في أواخر ذي القعدة وبعد رجوعه بأيام قليلة أعني فى أوائل ذى الحجة (آخر مارث سنة ٦٣٠ مسيحية) رزق بغلام من سريته مارية القبطية » انتهى.

فقد اتضح مما تقدم أن كافة المؤرخين على أن ولادة ابراهيم كانت في ذى الحجة من السنة الثامنة للهجرة ولكنهم اختلفوا فى عمره فقيل سنة وعشرة أشهر وستة أيام[١] وقيل ثمانية عشر شهرا فقط فأما القول الاخير قلا يلتفت اليه اذ ينبني عليه أن موت ابراهيم كان في جمادى الثانية ولا قائل به وأما الرأي الأوّل فاني أعتبره الاصح


  1. وقال المسعودي في مروج الذهب انه عاش سنة وعشرة أشهر وثمانية أيام
الذي