انتقل إلى المحتوى

صفحة:مذكراتي عن الثورة العربية الكبرى.pdf/9

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

تم في سنة ١٩١٩ قد أعيد عقده ثانية لاسجل في «خانة» قرينتي باسم أحمد قدري بن عبد القادر قدري الترجمان . وكذا أولادي في مدارسهم وشهاداتهم فكلها كان يردف بكنية قدري لانهم عاشوا مثلي بعيدين عن سورية بعدما أصدر الفرنسيون علي حكمهم بإعدامي عام ١٩٢٠، و ليس لهم أي قيد في السجلات السورية .

وكملة الترجمان ترجع الى انني لما رجعت إلى حجج أوقافنا لاثبت دمشقيتي تبين لي أن جدي لدي فتح الترك لدمشق كان يحمل اسم يحيى، و كان يجيد التركية والفارسية على ما كان متعارفًا لدى أدباء ذلك العصر ، فاصطفاه الفاتحون ، ثم لقب بيحيي الترجمان . وله أوقاف خيرية وذرية كثيرة .

  • * *

ولقد رأيت من واجبي ، والعمر قد تقدم ، والصدر مفعم ، والتاريخ العربي يتطور مع الأيام ، وقد يخشي منه الانحراف والتحيف .... والاقطار العربية تنحو نحو الوحدة العربية ، وقد اصبح على رأسها مصر العزيزة التي كان لها سبق التحرر من النير العثماني ، ولكنها لبثت بعيدة عن فكرة الوحدة ، إلى أن قيض الله لهما من الوعي بفضل أفذاذها الخلص المؤمنين بالعروبة ، أن تدرك خيرها وخير كل بلد ينطق بالضاد ، في جمع الشمل ، وتوحيد الكلمة ، وتحقيق الغاية المثلى التي ما أطلقت أول رصاصة من الثورة العربية الكبرى إلا وهي تهدف الى انشاء امبراطورية ذات راية واحدة ، ورسالة واحدة.

أجل رأيت من واجي الحتم بعد أن سلخت زهرة العمر في الجهاد الوطني تحت لواء فيصل ، رجل العرب الاکبر ، سواء في سني الحرب - ج -