وبينما كان مؤتمر باريس منعقداََ سعى محمد باشا العظم وعبد الرحمن باشا اليوسف بوصفهما من ذوات بلادهما ، مدعيين بأنه يجب أن يكون لهما المقام الاول في شؤونها - لتأليف حزب في دمشق باسم حزب الاصلاح المناوأة مؤتمر باريس و ليتقربا بتأسيسه من الدولة العثمانية تأميناََ لمنافعهما على حساب الشعب وانضم إليهم الامير شكيب أرسلان والدكتور حسن الاسير والشيخ أسعد الشقيري وقصدوا الاستانة وزاد عددهم بأن انضم اليهم الشريف علي حيدر وأخوه جعفر والشيخ عبد العزيز الشاويش من أقطاب الحزب الوطني المصري الذي كان يعمل لمقاومة الانكليز ويسعى لتأمين مساعدة الدولة العثمانية لحزبه والسيد عبد العزيز الثعالبي من وطنيي تونس والشيخ سليمان الباروني من وجهاء الوطنيين المجاهدين في طرابلس الغرب وقد نزح عنها بعد الاحتلال الايطالي و يوسف شتوان نائب برقة السابق . و بذلات قوّيا دعاية القائلين من الاتراك بأن مؤتمر باريس يعمل بوحي الدول الاجنبية.
الحكومة العثمانية وموقفها من العرب بعد المؤتمر :
وعقب نثر قرارات مؤتمر باريس التي ترمي الى اصلاح أساسي في البلاد العربية ، أرسلت الحكومة التركية الى باريس مدحت شكري بك للاتفاق مع أعضاء مؤتمر باريس وتحديد مطا لبهم على أساس يتفق مع وجهات نظر الحكومة العثمانية وبعد جهد جهيد تم الاتفاق بين الفريقين على الشروط الآتية :
١ - يكون التعليم العالي فقط باللغة التركية وما عداه فيكون باللغة العربية في جميع البلاد العربية.
- ١٩ -