وبكل من آنسوا فيهم مهم من امكان التعاون معهم. وكان حزب اللامركزية يضم السادة : رفيق العظم ، رشید رضا ، شبلي الشميل ، اسكندر عمون ، حقى العظم، محب الدين الخطيب الخ... وهدفه أن تحصل البلدان العربية وهي جزء من الدولة العثمانية ، على شكل النظام الإداري اللامركزي ، كما تمكن من استصلاح شؤونها ومواكبة سير المدنية . وكان للحزب مكانته الكبرى بالنظر لمكانة أعضائه وصلتهم بالصحافة المصرية ، وكانت الغاية اتصالنا بهذا الحزب اللامركزي تعميم الحركه العربية ونشر فكرتها، كما أن لجنة مؤتمر باريس اتصلت بالجمعية الاصلاحية في بيروت وكانت جمعية الفتاة متصلة بها بواسطة أعضائها الموجودين في بيروت
وقد تأسست الجمعية الإصلاحية في بيروت عقب هزيمة الدولة العثمانية في الحرب البلقانية في خريف سنة ١٩١٢ و ترديد الاندية الأوربية تقسيمها لمناطق نفوذ . وخشي العرب مغبة ذلك فتنادي مفكرو بيروت في شهر كانون أول ١٩١٢ للعمل على درء الخطر عن بلادهم وكان والي الولاية أدهم بك سياسياََ معتدلاََ عينته حكومة الاستانة الائتلافية التي يرأسها كامل باشا فاستجاب لطلباتهم ، فاجتمع مندوبو بيروت في دار البلدية وقرروا طلب تطبيق اللامركزية في ادارة البلاد، وأن يكون للولاية مجلس عمومي يشرف على الادارة المحلية ، وله حق استيضاح الوالي وطلب عزله من حكومة الاستانة المركزية، وأن تكون اللغة العربية رسمية كالتركية في البلاد العربية ، ويستعان في الامور الفنية مستشارين أجانب تعينهم الحكومة المركزية ، فلم تمانع حكومة الاستانة في ذلك ، إلا أن اغتيال الاتحاديين لوزير الحربية ناظم باشا واقالة كامل باشا من
–١٥–