أي في الاوقات التي تعود فيها الى بلادنا . وما مرّت بنا فرصة سانحة من الدعاية لقضية وطننا وخدمته إلا اعتنمناها. جمعية العهد : لم يكن وضع البلدان العربية خافياََ على مثقفني الضباط العرب أيضاََ . فأخذوا بدورهم يفكرون بواجبهم نحو وطنهم وانتهوا الى تأليف : «جمعية العهد، عام ١٩١٣ وهي جمعية سرية كان من خيرة رجالها عزيز علي المصري ، وياسين الهاشمي ، ونوري السعيد ، و مولود مخلص ، ومحمد اسماعيل الطباخ ، وسليم الجزائري ، وعلي النشاشيي الخ ... وسأذكر بعد قليل كيف اتصلت جمعية الفتاة بهذه الجمعية ، وكان عزيز علي يرى ضرورة لقلب ادارة الدولة العثمانية لتدار کولايات متحدة لكل منها برلمانها ولها برلمان اتحادي في الاستانة حتى يمكن انقاذها من الانقراض . مؤتمر باريس: ثم جاء مؤتمر باريس كأحسن وأفضل فرصة للدعاية إلى الاهداف التي تستشرفها« جمعية الفتاة» . وقد كلفت الجمعية اخواننا السادة : عوني عبد الهادي وجميل مردم بك و محمد محمصاني و عبد الغني العريسي بمهمة السعي لعقد مؤتمر في باريس غايته تحقيق أهدافها ، فضموا إليهم السادة
- ندره المطران ، شكري غانم، شارل دباس ، جمیل معلوف ،
حتى يشمل المؤتمر المسلمين والمسيحيين معا ، وكلف دباس، والعريسي ومردم بأمانة سير المؤتمر . و بذلك تأسست لجنة ( مؤتمر باريس ) في أوائل نیسان ١٩١٣ . فاتصل أعضاء هذه اللجنة فورا بحزب اللامركزية في مصر