انتقل إلى المحتوى

صفحة:مذكراتي عن الثورة العربية الكبرى.pdf/193

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

و بعد ذلك بدأت البيعة من قبل الأمير زيد وتلاه بطريرك الروم ورجال الدين والحكومة وأعضاء المؤتمر ووجهاء البلاد

ويلاحظ عدم اشتراك ممثل بريطانيا في هذا الاحتفال رغم أنه يتبادر إلى الذهن بأن بريطانيا سيما الجنرال آ للنبي الذي كان لغاية ذلك التاريخ قائدا لجيوش الحلفاء في الشرق الأدني سيكون أول المتظاهرين بتهنئة الأمير وتأبيده بما يكون فيه صالح البلاد التي عهد اليه تحمل المسؤولية فيها. لكن وجهة نظر انكلترا التي لم ينتبه لها أحد في سورية في غمرة إعطاء مثل هذا القرار الذي كان يترقبه جميع الاهلين بفارغ الصبر ان وجهة نظر انكلترا هذه هي أن اعلان الاستقلال هذا يخرج الامير من كونه قائدأ من قواد الحلفاء يحتل جزءا كبيرا من بلاد كانت تابعة لتركيا التي لم يكن قد عقد الصلح معها وحارب مع الحلفاء في أحلك ظروف الحرب العظمى . وهذا الاعلان يجعله ملكا على سورية بدون موافقة رسمية من أي دولة من دول الحلفاء وبدون أخذ رأي مؤتمر الصلح في ذلك . وهذا الوضع الجديد يسهل لفرنسا انتحال الحجج ليصبح لها حرية الاعمال العسكرية في المملكة الناشئة . لذلك رأينا فرنسا تشجع الأمير على ما تم بدون أن توافق رسميا على ذلك ومن المؤلم أن تثبت الحوادث ما كانت تري اليه فرنسا

و بعدأن تمت البيعة كلف الملك فيصل رضا الركابي تشكيل الوزارة تنفيذا لوعده . وفي اليوم الثاني أي في 9 آذار رفع رضا الركابي للملك قائمة بأعضاء وزار ته وهي تتألف من شيوخ معتديين هم : رضا الصلح (من صيدا) وزيرل للداخلية. - ١٨٧ -