انتقل إلى المحتوى

صفحة:مذكراتي عن الثورة العربية الكبرى.pdf/192

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

وفي الساعة الواحدة والنصف من بعد ظهر يوم ٨ آذار زار الأمير وقد انتخبه المؤتمر وأبلغه القرار الذي ذكرناه آنفا . فشكر لزاثره والمؤتمر ثقتهم به . وقد اجتمع أعضاء المؤتمر واعضاء بلدية دمشق ووجهاؤها في الساعة الثانية والنصف في دار البلدية لمبايعة الأمير

وفي الساعة الثالثة وصل الأمير فاستقبله الحاضرون بالحفاوة والترحيب . فجلس على مقعد خاص أعد خصيصا لهذا الاحتفال ، و كان على يمينه أخوه الأمير زيد ورجال معيته. وعلى يساره هيئة الحكومة وكبار ضباط الجيش . وحضر هذه الحفلة مندوبو فرنسا وايطاليا وبقية الدول . وقد لوحظ عدم اشتراك أي ممثل بريطاني بهذا الاحتفال . وقد نهض رئيس المؤتمر السوري هاشم الأتاسي وقدَّم سكرتير المؤتمر عزة دروزه لیتلو قراره الذي ذكرناه آنفا فتلاه من على شرفة البلدية ثم تقدم رئيس البلدية غالب الزالق وهو يحمل بيده علم سورية الجديد. ونشره فهتف الحاضرون واستلمه منه مرافق الأمير فخري البارودي ورفعه على السارية ، وقد بلغ هتاف الجماهير الغفيرة التي كانت تملأ ساحة الشهداء ( المرحة ) عنان السماء ورفعت في الساحة لوحة كبيرة مكتوب عليها « ليحيا جلالة الملك فيصل ، وأطلقت المدافع مئة طلقة وطلقة

وبعد أن تمت هذه المراسم نهض الملك وقال: ّ

"أشكر للأمة نياتها الحسنة نحوي ، وعلى ما أبدته من حسن الاعتماد ، وأشهد الله أني ما قمت إلا ما يجب علي ، وأتمنى أن أوفق لأقوم بكل ما يكفل استقلال البلاد وحريتها، ولاعتتي بشؤون الشعب السوري ورقيه ، وأشهدكم على قولي هذا والله خير الشاهدين

ـ ١٨٩ ـ