صاحب الجلالة الملك فيصل الأول، وأعلنا انتهاء الحكومات الاحتلالية العسكرية الحاضرة في المناطق الثلاث، على أن يقوم مقامها حكومة ملكية نيابية مسؤولة تجاه هذا المجلس في كل ما يتعلق بأساس استقلال البلاد التام إلى أن تتمكن الحكومة من جمع مجلسها النيابي على أن تدار هذه البلاد على طريقة اللامركزية.
ولما كانت الثورة العربية قد قامت لتحرير الشعب العربي من حكم الترك، وكانت الأسباب المستند اليها استقلال القطر السوري هي الاسباب المستند إليها في اعلان استقلال القطر العراقي، وبما أن بين القطرين صلات وروابط تاريخية ولغوية واقتصادية وجنسية وكل واحد من القطرين لا يستغني عن الآخر، فنحن نطلب استقلال القرار العراقي، استقلالا تاما على أن يكون بين القطرين اتحاد سیاسي اقتصادي.
هذا وانا باسم الأمة السورية التي أنابتنا عنها، نحتفظ بصداقة الحلفاء الكرام محترمين مصالحهم ومصالح جميع الدول كل الاحترام، وان لنا الثقة التامة بأن يتلقى الحلفاء الكرام وسائر الدول المحترمة عملنا هذا المستند إلى الحق الشرعي والطبيعي في الحياة بما نتحققه فيهم من نبالة القصد و شرف الغاية، فيعترفوا بهذا الاستقلال و يجلوا جنودهم عن المنطقتين الغربية والجنوبية، فيقوم الجند الوطني، والإدارة الوطنية بحفظ النظام والإدارة فيها مع المحافظة على الصداقة المتبادلة حتى تتمكن الأمة السورية العربية من الوصول إلى غاية الرقي وتكون عضوا عاملاً في العالم المتمدن.
وعلى الحكومات السورية التي تتألف استناداً على هذا الأساس تنفيذ هذا القرار.
– ١٨٥ –