انتقل إلى المحتوى

صفحة:مذكراتي عن الثورة العربية الكبرى.pdf/185

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

بأن يقرر مستقبل كل أمة حسب ارادتها ورغائبها تحقيقا للمبادىء السامية التي خاض الحلفاء لأجلها غمار الحرب الكبرى

فالرئيس ولسن ذكر في خطابه في مؤتمر فرنون في 4 تموز 1918 المادة الآتية :

كل مسألة أرضية كانت أم سياسية أم اقتصادية أم دولية يجب أن تحسم على موجب الأساسات المستندة إلى حرية قبول الشعب ذي العلاقة رأسا بتلك المسألة ، لا على القواعد النفعية المادية أو المصالح التي يتطلبها شعب أو أمة أخرى لأجل تأمين نفوذها الخارجي أو سيادتها . وقد ذکر جميع رؤساء الحكومات المتحالفة أقوالا لا تقل في معاني استقلال الشعوب عن اقوال الرئيس ولسن في هذا الصدد ، وقد نشرت حليفتانا انكلترا وفرنسا منشورا في 8 تشرين الثاني الماضي أكدنا فيه استقلال بلاد العرب المنشود

أيها السادة :

لما كانت هذه الحرب ، حرب حرية واستقلال ، حربا جاهدت فيها الأمم ذيا عن كيانها السياسي دخل فيها صاحب الجلالة والدي المعظم في صفوف الحلفا بعد أن استوثق من العرب في الجزيرة وفي سورية وفي العراق فقاتلوا قتالا شهد لهم فيه أعظم رجال اوروبا السياسيين والعسكريين وأثنوا على شجاعتهم وبسالتهم غاية الثناء ،ولا بد أن يحفظ التاريخ أعمالهم الجليلة في ابان الحرب التي استمات فيها الحجازي والسوري والعراقي واني واثق بأن الأمة العربية ستنال من المغنم ما ناله غيرها من حلفاثنا الذين نالوا الظفر على الأعداء

- ١٧٩ .