انتقل إلى المحتوى

صفحة:مذكراتي عن الثورة العربية الكبرى.pdf/18

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

وكنا نهدف من اطلاق اسم « الفتاة » ، على جمعيتنا ، اسم الجمعية العربية الفتاة ، ولكننا خشينا أن يلفت هذا الاسم أنظار الاتحاديين فنقع تحت طائلة طغيانهم فيما فيما اذا عثروا على شيء من مراسلاتنا أو أخبارنا لذلك آثرنا اللياذ بالتستر الشديد. أما مركز الجمعية فقد كان في باريس بسبب وجودنا طلاباََ فيها ، وقد ضمت كلاّ من السادة: عوني عبد الهادي ، رفيق التميمي ، محمد رستم حيدر ، محمد محمصاني ، عبد الغني العريسي ، صبري الخوجة ، توفيق الناطور ، وكاتب هذه السطور ، وكنا أول هيئة ادارية للفتاة. ثم انضم إليها : جميل مردم بك ، صبحي الحسيني، الامير مصطفي الشهابي ، توفيق فايد ، ابراهيم حيدر . وقد تحاشينا ذكر اسم الاستقلال في مضامین برنامج جمعيتنا ، وان كنا في السر نعمل ونسعى وراءه. أما سير أعمالنا فقد كان وفق خطة مرسومة منظمة . فكنا نعقد اجتماعاتنا في باريس بصورة سرية، ونحتاط لمساعينا بالكتمان الشديد، ونحرص أيما حرص على محاضر الجلسات أن يتسرب منها ما ينم على حقيقتنا . و كان من شروط العضو المنتمي الى جمعيتنا أن يكون كتوماََ مخلصاََ ، مؤمناََ بالعقيدة القومية العربية ، مطيعاََ لقرارات الاكثرية بدون قید و لا شرط واذا ما آنس أحد الأعضاء في شخص عربي نزعة وطنية عربية نظير نزعتنا ، وجب عليه أن يقدم عنه تقريراََ حتى اذا درس الدراسة الوافية ، واستوثقت الجمعية من أهليته ، أصدر القرار بقبول انتسابه مبدئياََ ، ثم عهد الى شخصين هما مقدمه و أحد الاعضاء بدراسة كافة أحواله وملابساته ، ونزعاته في مبادئه الوطنية ثم صلابة أخلاقه . ومتى - ١٢ -