انتقل إلى المحتوى

صفحة:مذكراتي عن الثورة العربية الكبرى.pdf/175

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

لا نريد أن يتجاوز احد على حقوقنا . أطلب من كل الامة والشبان أن يتكاتفوا و يؤيدوا حكومتي التي ستقوده إلى الخير ، وأن يفعلوا کالفاعور في سكوته ، وأن لا يكثروا من الأقوال ، ولا يعادوا أحدا، لا بألسنتهم ، ولا بصحفهم ، ويعتمدوا على حكومتهم .

هذه وصيتي اليكم، والحكومة تنتظر منكم أن تؤازروها، وأنا سأعمل واجبي وأشكل حكومة أعتمد عليها ويجب على الأمة أن تعتمد عليها أيضا ، وأرغب أن الاخوان جميعا يعاضدون حكومتي التي أرجو أن أسمع من أخبارها في الغرب ما يسرني لأتمكن من المطالبة بالاستقلال حتى آخر نقطة من دمي.

لقد علمت أنه يوجد خلاف بين بعض الطبقات والأفراد فلهذا أطلب ازالة هذه الاختلافات وأن تكونوا بدا واحدة

نحن لا نريد أن يكون بيننا من يفرقنا لاننا سنعيش محترمين واذا اقتضى الحال فاننا نقول لذلك الشخص اخرج من بلادنا فلسنا اخوانك. اه

وزار رضا باشا الركابي الأمير فيصل في صباح ٢٣ كانون الثاني ١٩٢٠ عقب حفلة النادي العربي وشکا كثيراً من تردي الحالة في البلاد ، فطيب الأمير خاطره وأجابه بأن الوطن لا يستغني عن خدمات كبار رجالاته المحنكين أمثاله ، وأنه سيظهر أثر ذلك بعد بضعة أيام . وقد قدم الركابي لفيصل كتاباً مؤرخاً في 18 كانون الثاني شرح فيه أسباب استقالته وهذا نصه :

صباح 10 كانون الأول ١٩١٩ استدعاني سمو أخيكم (زيد) إلى