فيها سبعين قتيلا ومدفعين جبليين وعشرين رشاشا وكثيراَ من الاسری فاستلمتها الحكومة و سلمتها للسلطة الفرنسية في بيروت . كما انه انه وقع بعد بدء حوادث الحولة مما يقرب من شهر اصطدام بين أهالي تلكلخ والقوی الفرنسية بسبب رفع العلم الفرنسي على دار الحكومة في تلكلخ لاول مرة . و تسلك السلطة العسكرية الفرنسية خطة المسالمة وهددتهم بضرب منازلهم بالمدافع و حرقها . فحزم الأهالون أمرهم على الدفاع وشكلوا لجنة من خالد الرستم و حسن ابراهيم الدندشي وعبد الله الكنج الدندشي وأحمد البرازي لتضطلع بتلك المهمة ، وطلبوا انزال العلم الفرنسي من تل کلخ و تشكيل حكومة وطنية من أهل البلاد فها وعدم تجزئة الوطن العربي، فرفض الفرنسيون ذلك فاندلعت نيران الثورة وحاصر الاهلون ، وفي مقدمتهم الدنادشة ، دار الحكومة في تلكلخ المسلحة تسليحاَ قويا وقتلوا كثيرين من حاميتها فأمدتها بيروت بقوى كبيرة ، ولكنهم لم يتمكنوا من التغلب على الوطنيين الذين كانوا يدافعون عن حماهم بشرف وعناد . إلا أن الإمدادات الكثيرة المجهزة بالمدافع والرشاشات التي لميك مع الوطنيين شيء منها اضطرت الثوار الذين نفدت معظم ذخيرتهم إلى مناوشة الفرنسيين بطريقة حرب العصابات ، ونزح زعماؤهم إلى دمشق فاستقبلهم وطنيوها ، ودامت مناوشة الدادشة القوى الفرنسية الى أن سقطت حكومة دمشق ومن الأخبار التي وردت مورد القلق على الأمير ما وافاه من أن السلطة العسكرية الانكليزية استدعت ياسين الهاشمي رئيس ديوان الشوری الحربي في ٢٢ تشرين الثاني أي قبيل جلاء الجنود البريطانيين عن دمشق في أواخر الشهر المذكور ، إلى دار القائد العسكري الانكاري ولدى
صفحة:مذكراتي عن الثورة العربية الكبرى.pdf/154
المظهر