الاردن ، منطقة نفوذ اقتصادي فقط لفرنسا التي تقدم لها ما ترى انها بحاجته من الفنيين ، ولا يحق لها احتلالها والتدخل بشؤونها ، إذ أن فيصل لم ينس ما كان قد قاله له كلنصو بأن فرنسا تود أن تری علمها پرفرف على دمشق مع قوة عسكرية ولو قليلة تعسكر فيها · ولهذا اهتم فيصل كثيرا بادىء ذي بدء بالغاء ما تم الاتفاق عليه في ١٥ ايلول ١٩١٩ بين فرنسا وبريطانيا حتى تبقى لقضية البلاد صيغتها الدولية ، ولا تكون بد فرنسا فيها طليقة . إلا أن كل ما يمكن من الوصول اليه هو أن اتفق مع بريطانيا على تشكيل لجنة عسكرية من أربعة ضباط : افرني وانكليزي وأميركي وعربي ، للنظر بالاختلافات التي قد تقع . وبما أن هذا لا يخل بجوهر اتفاق 15 ايلول ١٩١٩ فقد وافق الانكليز عليه مبدئيا وكلفوا فيصل بمفاوضة كلنصو في باريس وتوسطوا لديه ليدعو الأمير لمقابلته . فغادرنا بريطانيا في ٢٠ تشرين الاول ١٩١٩ قاصدين باريس ·
في باريس :
وفي اليوم الثاني من وصولنا إلى باريس قابل الأمير كلمنصو مقابلة ودية لم تنتج أي حل عملي حتى ولا تأليف اللجنة المذكورة . ولم تفد مراجعات الوفد العربي في مؤتمر الصلح للوفد الأميركي بطلب التدخل لعدم قبول الاتفاق البريطاني - الفرنسي الجديد المعقود في 15 أيلول ١٩١٩. و بذلك تخلي البريطانيون عن العرب لقاء تنازل الفرنسيين لهم عن ولاية الموصل التي كانت داخلة في حدود سورية العربية بموجب اتفاق سيكس – بيكو ، و عن ثروتها البترولية العظيمة . وكان الظاهر انه
١٣٩