انتقل إلى المحتوى

صفحة:لماذا تأخر المسلمون.pdf/52

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

نتائج اعانة مصر لمجاهدي طرابلس وبرقة :

وكنت مرة أشكو إلى أحد كبار المصريين إهمال اخواننا المصريين مجاهدي طرابلس وبرقة الذين إن لم تجب عليهم نجدتهم قياماً بواجب الاخوة الإسلامية والجوار، وجبت عليهم احتياطاً من وراء استقلال مصر واستقبال مصر ، لانه كما ان وجود الانكليز في السودان هو تهدید دائم لمصر ، فوجود الطليان في برقة هو تهديد دائم لها أيضاً.

فكان جواب ذلك السيد لي : لقد بذل المصريون مبالغ وفيرة يوم شفت ايطالية الغارة على طرابلس ولم يستفيدوا شيئاً فان ايطالية لم تلبث أن أخذتها .

فقلت له : إن المصريين قد نهضوا في الحرب الطرابلسية نهضة هي دون شك ترضي كل مسلم بل ترضي كل إنسان يقدر قدر الحمية، ولكن المبلغ الذي تبرعوا به يومئذ معلوم وهو ١٥٠ الف جنيه.

فهل يطمع المسلمون في أنحاء المعمور أن ينقذوا طرابلس من براثن إيطالية بمائة وخمسين الف جنيه ؟ وهل هذه التضحية تقاس في كثير أو قليل إلى التضحيات التي قامت بها إيطالية بالمال والرجال ؟

كانت إعانة مصر في الحرب الطرابلسية ١٥٠ الف جنيه وانفقت الدولة العثمانية على تلك الحرب نحو مليون جنيه.

فانظر إلى ما كان لذلك من النتائج .

(النتيجة الأولى) وهي أهم شيء حفظ شرف الإسلام وافهام الأوروبيين أن الإسلام لم يمت وأن المسلمين لا يسلمون بلدانهم بلا حرب وفي ذلك من الفائدة المادية والمعنوية للاسلام ما لا ينكره إلا كل مكابر.

٥٤