انتقل إلى المحتوى

صفحة:لماذا تأخر المسلمون.pdf/46

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

ولم يقل :

وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ [١] .

ولم يقل للمعتذرين عن القتال :

لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُم وسیری اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ [٢] .

ولم يقل :

أنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ [٣] .

لقد ظن كثير من المسلمين انهم مسلمون بمجرد الصلاة والصيام وكل ما لا يكلفهم بذل دم ولا مال ، وانتظروا على ذلك النصر من الله . وليس الامر كذلك فإن عزائم الإسلام لا تنحصر في الصلاة والصيام، ولا في الدعاء والاستغفار ، وكيف يقبل الله الدعاء ممن قعدوا وتخلفوا ، وقد كان في وسعهم أن ينهضوا ويبذلوا[٤]



  1. التوبة : من الآية ١٠٦ .
  2. التوبة : من الآية ٠٩٤
  3. آل عمران : من الآية ١٩٥ .
  4. يظهر أن الامير لم يقرن الزكاة بالصلاة والصيام لعلمه بأن أكثرهم تركها وهي ركن الاسلام الدنيوي المادي، والصلاة ركنه الروحي، وهم يطلبون الدنيا ويتركون من الاسلام أهم أركانها - الزكاة والجهاد بالمال والنفس في سبيل الله — وقد وصف الله المؤمنين الصادقين بالجهاد بأموالهم وأنفسهم فقدم ذكر المال وقال في سياق آيات القتال : (وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) أى بعدم الانفاق وقد قاتل الصحابة ( رض ) من منع الزكاة ولم يعتدوا بإسلامهم بدونها ( ر ) .

٤٨