(٨٧)
استدعي منه في إحدى سفراته مشروب ليس فيه غير القتاد، ومحل الزناد، فبعثه وقرن به رمانتين وتفاحتين وكتب إليهم:
وذكرت بهذه الحكاية ما ذكره الأصبهاني أن الحسن بن سهل استدعى من محمد بن عبد الملك مشروبا في بلاد الروم فبعث به وكتب معه: كامل مجزوء
واجعل عليك بأن تقوم بشكرها أبداً عهودا
ولما ضيق المعتضد بالله على ابن عبد الله بقرمونة وسد مسالكه، وسدد إليه مهالكه، استدعى باديس بن حبوس، واستصرخه استصراخ الموثق المحبوس، رجاء أن ينفس عنه غصه، وينتهز في ابن عباد فرصة، فلما وصل باديس بن بوس إلى قرمونة أخرج إليه المعتضد جيشه قدمه ابنه لظافر، وقود منه أسوداً في المغافر، فلما التقى الجمعان، وارتقى ثنية بغية المعين والمعا،، حمل فيهم عسكر إشبيلية حملة خلعتهم عن مركزهم، وأدالتهم بالذل بم الظافر أحسن إيقاع، وتركهم مضرجين في تلك البقاع، وانصرف إلى إشبيلية وألويته تختال في أكف الرياح، وذوابله تكاد تنقصف من الارتياح فهنئ المعتضد بذلك، وقام ابن عمار ينشد هنالك: طويل