وصدق المكذب الخبر، وكان مع نقض أبرامه، ورفض أمامه، شاعراً مطبوعاً قد عمر للإحسان منازلاًوربوعاً وقد أثبت له ما تستهديه النفوس، وترتديه الشموس، فمن ذلك قوله يتغزل في ظلام رومي للموتمن قد لبس درعا. وافر
وتنزه بالدمشق بقرطبة وهو قصر شيده بنواميه بالصفاح والعمد، وجروا في تقانه إلى غاية أمد، وأبدع بناؤه، ونمقت ساحته وفناؤه، واتخذوه ميدان مراحهم، ومضمار انشراحهم وحكوا به قصرهم بالمشرق، واطلعوه كالكواكب الثاقب المشرق، حله أبو بكر على أثر بوسه، وابتسم له به دهره بعد عبوسه، والدنيا قد أعطته عفوها، وسقته صفوها، وبات فيه مع لمة من أتباعه، ومتقيلي رباعه، كلهم يحييه بكاس، ويفديه بنفسه من كل باس، فطابت له ليلة في مشيدة وأطربه الأنس بسيطه ونشيده فقال: خفيف
وله يتغزل: وافر
ودخل سرقسطة فلما رأى غباوة أهلها، وتكاثف جهلها، وواصل منهم من لا يعلم قطعاً ولا وصلا، وحاضر من لا يعرف معنى ولا فصلا، عكف عل راحه معاقرا، وعطف بها عل جيش الوحشة عاقرا، فبلغه أنهم نقدوا شربه، وفلوا بالملام غربه، فقال: طويل