(٤٩)
عن نزهته، وقال: بسيط
وأخبرني الوزير المذكور أنه حضر مجلسه بالصمادحية في يوم وفيه أعيان الوزراء، ونبهاء الشعراء، فقعد على موضع يتداخل الماء فيه، ويتلوى في نواحيه، والمعتصم منشرح النفس، مجتمع الأنس، فقال: بسيط
فاستبدعوه، ونيموه به وأولعوه، فاسكب عليهم شأبيب نداه، وأغرب بما أظهره من بشره وأبداه، واتفق أن غني بقول النابغة: متقارب
فاستطابه واستحسنه، وجعله أبدع منا للنابغة وأحسنه، وأمر ابن الحداد بمعارضته فقال على البديهة: متقارب
وبلغته عن ابن عمار هنات، لم تطرق جفونهه بهاسنات، وقرر عنه أنه يدب إليه دبيب الضراء، وينسبه إلى افن الآراء، ويكشف عن عوراته، ويستخف ببوادره وفوراته، فضاق بها ذرعاً، واعتقدها على ابن عمار أصلاً وفرعاً، ونوى غاية هجره، وزوى عينيه عن صباحه وفجره، فكتب إليه ابن عمار فلم يلتفت إلى ما كتبه، وعذل مبلغه وأنبه، واجتاز على المرية فما استدعاه، ولا أخصب له مرعاه، ولا بره على عادته ولا رعاه، فلما تمادى في تقاطعهما الأمد، وتوالى عليه بما يبلغه عنه الكمد، كتب إليه مراجعاً عن قطعة خاطبه بها: طويل
فراجعه ابن عمار بهذه الأبيات: طويل