انتقل إلى المحتوى

صفحة:قادة الفكر.pdf/84

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
—٧٨—

إليه الناس يستمعون له ويناقشونه ويحاورونه وما هي إلا أن أصبحت مدرسته مجمعاً علمياً أو قل مجمعاً فلسفياً لا يتألف من التلاميذ والاستاذ بل يتألف من طائفة من الفلاسفة يتقسمون العمل فيما بينهم ويعنى كل واحد منهم بمسألة أو طائفة من المسائل يدرسها ويفرغ لتحقيقها حتى اذا مات افلاطون خلفه تلاميذة على ادارة المدرسة وتفرق أصحابه في المدن اليونانية كما تفرق أصحاب سقراط فأنشأوا فيها المدارس الافلاطونية التي اختلفت ميولها ولكنها كانت أقرب الى الاتفاق من المدارس التي انشئت بعد سقراط. على أن تلميذاً من تلاميذ افلاطون كان قد نزل من قلب استاذه منزلة خاصة حتى اعجب به هذا الاستاذ فكان يسميه «العقل». هذا التلميذ لم يلبث أن انشأ مدرسة في اثينا نفسها تعرضت لدرس المسائل الفلسفية التي تعرض لها افلاطون فغيرت وجهة النظر الفلسفي تغييراً ظاهراً وأعطت الفلسفة اليونانية شكلها الاخير، نريد بهذا التلميذ «ارسطاطاليس» وبهذه المدرسة مدرسة «اللوكايون» (Lyceée) ولا بد من أن تخصص لارسطاطاليس ومدرسته بحثاً كهذا البحث الذي خصصناه لافلاطون