الديمقراطية الآتينية عدوة لحرية الرأي، وحسبك بهذا سبة وعاراً وحسبك به مجداً وفخاراً لسقراط
صدر الحكم على سقراط والآثينيون في حفل من حفلاتهم الدينية قد أرسلوا وفدهم إلى «ابولون» في جزيرة «ديلوس» (Dellos) وكان «ابولون» صاحب «ديلوس» هذا الهاً خاصاً «لليونانيين» يخالف من وجوه كثيرة «ابولون» صاحب «دلف» ي كان الهاً للدوريين خاصة واليونان جميعاً، فكانت أثينا تعنى عناية خاصة باله «ديلوس» وترسل اليه وفداً من الحجيج في كل سنة يقيمون الحفلات حول معبده في الجزيرة التي يقال انها كانت سابحة على وجه الماء حينما هبطت أم ابولون من السماء وكانت حاملا وكانت هاربة من زوج «زوس» (Zeuss) كبير الآلهة. فأوت إلى هذه الجزيرة السابحة ولم تكد تأوى اليها حتى استقرت في مكانها وولدت هذه الآلهة «ابولون» و «ارتميس» أخته. وكانت العادة عند الآثينيين ألا ينفذ حكم الموت اثناء هذا العيد فاذا قضي بالموت على متهم اثناء هذا العيد انتظر في السجن حتى يؤوب الحجيج ثم ينفذ فيه الحكم. فاضطر سقراط الى أن ينتظر أياماً في سجنه وأخذ أصحابه وتلاميذه يختلفون اليه في السجن كل يوم يقضون معه بياض النهار في حوار وجدال كأن لم يصدر عليه حكم وكأنه لم يكن ينتظر الموت حتى آب الحجيج وأن تنفيذ الحكم. في هذا اليوم أقبل تلاميذ سقراط على استاذهم كعادتهم ولكنهم كانوا جزعين مضطربين وكان هو كعادته هادئاً مطمئناً مبتسماً