الانسانية الحديثة وستؤثر فيها إلى ما شاء اللّٰه، واذن فشعراء البداوة اليونانية يونان ولكنهم ملك للانسانية كلها.
ومن هؤلاء الشعراء من نسيتهم الانسانية نسياناً تاماً وعاشت بآنار هم عصوراً طوالا ثم تنبهت لجمال هذه الآثار فأخذت تبحث عن أصحابها وما تزال تبحث عنهم الى الآن دون أن تجدهم، وأكبر الظن أنها لن تجدهم أبداً، واذن فقد خلقتهم خلقاً وابتكرتهم ابتكاراً، وبين أيدينا منهم صور مختلفة تختلف باختلاف الاجيال التي انشأتها، بين أيدينا الصورة اليونانية التي اخترعها اليونان في القرن السابع قبل المسيح وفي القرون التي وليته، والتي تمثل لنا «هوميروس» بطلا من الابطال نشأ من الزواج بين نهر من أنهار آسيا الصغرى وامرأة من عامة النساء، وتقص علينا من أخباره أقاصيص نعجب بها ولكننا لا نستطيع أن نؤمن لها. ثم بين يدينا صورة أخرى ظهرت في أوربا في القرن الثامن عشر وصور أخرى ظهرت في أوربا في القرن التاسع عشر تمثل «هوميروس» رجلا من الرجال وتجتهد في أن تنشئ له سيرة تشبه سير الناس، ثم بين يدينا صورة أخرى ظهرت في اوربا أوائل القرن الماضي تنكر شخص «هوميروس» وتجحده جحوداً تاماً وتزعم أن «هوميروس» هو الامة اليونانية البدوية كلها وان «الالياذة» و«الاودسا» أثران من آثار الامة اليونانية كلها. ثم بين يدينا هذه الصورة التي وقف عندها البحث الحديث إلى حين إلى يوم يظهر باحث جديد يظهر لنا صورة أخرى، وهذه الصورة التي انتهى