الحرية وسئم النظم الجمهورية وعلى أن العالم القديم كله كان قد نضج لتحقيق فكرة الاسكندر وايجاد هذه الوحدة السياسية العامة التي يشرف عليها سلطان قوي متين ، كان الاسكندر اذا صاحب الفكرة وكان قيصر منفذها ومهما يقل الفلاسفة وأنصار الحرية ومهما يكون حكم التاريخ على قيصر أو له فليس من شك ما في انه بعد الاسكندر أكبر قائد للفكر السياسي في العصر القديم، هو الذي أسس الامبراطورية الرومانية ورسم نظامها وجمع العالم كله تحت لواء واحد واخضعه لنظام سياسي واحد ولنظام قضائي واحد وأعده ليخضع لنظام ديني واحد أيضاً والعالم القديم مدين لقيصر بهذا كله وأوربا في القرون الوسطى مدينة لقيصر بحياتها السياسية وحسبك ان الامبراطورية الالمانية كانت ترى نفسها وارثة للامبراطورية الرومانية التي أسسها قيصر وكان رؤساؤها يسمون أنفسهم قياصرة بل أن أوربا مدينة بنظامها السياسي في العصر الحديث لقيصر فما كان لويس الرابع عشر في فرنسا ولا قياصرة الألمان الذين كانوا يخاصمونه الا متأثرين بالنظام القيصري بل لقد عصفت باوريا وبالعالم الحديث عاصفة الثورة الفرنسية فما هي إلا أعوام حتى أنتج النظام الجمهوري الفرنسي نفس ما أنتجه النظام الجمهوري الروماني وقام نابوليون بونابارت في باريس مقام يوليوس قيصر في روما
صفحة:قادة الفكر.pdf/116
المظهر