فقد صرف كلمة (قوافي) وحقها المنع من الصرف لأنها من صيغ منتهى الجموع. ومن الحرائر مدُ المقصور كقول الشاعر:
وحقها أن تكون (ولا غنى) مقصورة إلا أن الشاعر مدَّها، وقد يكون العكس فيقصر الشاعر الممدود إذ ما اضطره الوزن كقوله:
حيث قصر (الدّما) وحقها أن تكون ممدودة (الدّماء)[١].
وقد ذكر ابن طباطبا هذين النوعين من أنواع الضرورة بقوله: « فَبَدِّلْ بعض ما يرسم لك من تلك الحروف أو مدّها أو قَصْرَ الممدود منها »[٢].
١٤ — إعادة المحاولة والتدبير إذا ما انغلق حرف واحد بعد تدبير سائر حروفه[٣]، السطر الثاني ممسوح وغير واضح
١٥ — يلخص ابن طباطبا موجبات إخراج المعمى بخلال ثلاث:
آ— معرفة نسج الكلمة العربية (ما يأتلف فيها من الحروف وما لا يأتلف) ومهمل الكلام ومستعمله.
ب — معرفة تركيب الكلام العربي، أو النظام النحوي في العربية.
ج — معرفة وزن الشعر وتأليفه.
وهو يشير في كلٍّ منها إلى أنه محدود محصور، بمعنى أن كل من تطلَّب معرفته استطاع أن يحيط به ويحصيه، مما لا يُعذر معه أحدٌ « في جهله وجحود معرفته »(٣)
٣٠٢